قديس في بلاط إبليس
يقولون أحيانا
أن من نحسبه "موسى " , قد يكون في الحقيقة فرعونا ! هذا الكلام لم أكن
أصدقه , حتى اصطدمت بهذا الشخص العجيب , الذي كنت أحسبه ملاكا من السماء , كان
زملائي يقولون عنه أنه أحد بشائر الإصلاح , لدرجة أن أحدهم قال : ـ لو نستطيع
استنساخ عشرة أو أكثر منه , لما كان هذا
حالنا !
فهو لا يترك
فرضا , و لا تفارق المسبحة أصابعه أبدا , و هو أوّلُ الحاضرين وآخر ُ من ينصرف مِن عمله , نشيط ٌ لدرجة ٍ
أتعبت كل من حوله , تجده على مكتبه حتى يومي الجمعة والسبت , مع أنهما إجازة رسمية
!
يتحدّث عنه
الجميع ُ كأنه قِدّيس , فقد تولّى هذا المنصب منذ سنوات وحتى الآن لم تتصاعد منه فقاعة ٌ واحدة ٌ من
فقاقيع الفساد التي تفوح رائحتها من كل من يحيطون به ! لم يظهر عليه أي ّ تغيير
واضح , فلا سيّارة , ولا شقة جديدة , و لا رصيد في البنك .
فجأة , جذبت
امرأته كل الأضواء , عندما رفعت ضده دعوى قضائية تطلب فيها الطلاق منه ! فقد علمت
أنه تزوّج من فتاة أصغر من بناته وأولاده , عندئذ ٍ ظهرت له ثلاث سيّارات حديثة ,
وشقتان إحداهما في رأس البر والأخرى في دمياط الجديدة , وأموال طائلة في البنوك
بأسماء زوجته و أولاده !
تأليف / متولي محمد متولي بصل
23 ـ 8 ـ 2018 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق