الرجل الذي سرق دبّا ً
أن يسرق ! هذا ما لم يخطر على باله في يوم ٍ من الأيّام , و مع ذلك ترك يده
تمتد وتطول وتسرق أمام عينيه دمية ً على شكل دب الباندا من نافذة مفتوحة لإحدى
السيّارات الفارهة الواقفة أمام مستشفى
الأطفال !
دمعت عيناه ُمن الفرحة وهو
يرى السعادة تنير وجه ابنته الصغيرة وهي تحضن الدب الذي أرقدته بجانبها في الفراش
, قبل أن يصك أذنيه بكاء ولدٍ يرقد في سرير الغرفة المجاورة سمعه وهو يعاتب أباه باكيا :- أين دب الباندا
يا أبي ؟! لقد وعدتني أن تحضره لي اليوم !!
عندما عاد في الليلة التالية
, لم يجد ابنته, ووجد دب الباندا في مكانها , خرج يجري في الممر كمن لدغته أفعى ,
كاد قلبه يتوقف , سأل الممرضة وكأنه يستجديها :- ابنتي .. التي كانت في الغرفة رقم
( 7 ) .. .. إنها ليست في سريرها .. أين
هي ؟!!
جاءه الرد من خلف ظهره , نزل عليه كالصاعقة ( البقاء لله ! ) , كان صوت الطبيب , إنه يعرفه , نفس الصوت
الذي أخبره منذ أيام أن ابنته ليس أمامها إلا أيّام !
تأليف / متولي محمد متولي بصل
19 / 9 / 2018 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق