الاثنين، 15 يونيو 2020

الرجل الذي سرق دبّا ً

الرجل الذي سرق دبّا ً

       أن يسرق ! هذا ما لم يخطر على  باله في يوم ٍ من الأيّام , و مع ذلك ترك يده تمتد وتطول وتسرق أمام عينيه دمية ً على شكل دب الباندا من نافذة مفتوحة لإحدى السيّارات الفارهة الواقفة أمام مستشفى  الأطفال !

       دمعت عيناه ُمن الفرحة وهو يرى السعادة تنير وجه ابنته الصغيرة وهي تحضن الدب الذي أرقدته بجانبها في الفراش , قبل أن يصك أذنيه بكاء ولدٍ يرقد في سرير الغرفة المجاورة  سمعه وهو يعاتب أباه باكيا :- أين دب الباندا يا أبي ؟! لقد وعدتني أن تحضره لي اليوم !!

       عندما عاد في الليلة التالية , لم يجد ابنته, ووجد دب الباندا في مكانها , خرج يجري في الممر كمن لدغته أفعى , كاد قلبه يتوقف , سأل الممرضة وكأنه يستجديها :- ابنتي .. التي كانت في الغرفة رقم ( 7 ) ..    ..    إنها ليست في سريرها  ..  أين هي ؟!!

جاءه الرد من خلف ظهره , نزل عليه كالصاعقة ( البقاء لله !  ) , كان صوت الطبيب , إنه يعرفه , نفس الصوت الذي أخبره منذ أيام أن ابنته ليس أمامها إلا أيّام !

تأليف / متولي محمد متولي بصل

19 / 9 / 2018 م          


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شِلة قبضين ( عامية مصرية ) كلمات : متولي بصل

  شِلة قبضين كلمات : متولي بصل ******* شالوا الطَبَقْ حَطُّوا الطبقْ فاضي ما فيه حتى مَرَقْ ! دول شِلة الجهل اللي عشش وانتشرْ ال...