إنهم يذبحون الأحلام !!
فرحته باستلام خطاب التعيين
سرعان ما تبخرت ؛ بمجرد أن سلَّمه مدير ُ التنسيق ِ الخطاب الذي سيتوجَّه به ِإلى
المدرسة التي تم تعيينه فيها! فهو لم يسمع اسمها من قبل ، و حتى القرية التي تقع
فيها- هذه المدرسة – قرية نائية ، بحث عنها على خريطة المحافظة ؛ فلم يجد لها أثر
!
الأعجب من ذلك - وهو الذي جعله
يبكي أسفا ً على حاله – أنه لكي يصل إليها اضطر َّ للتعرُّف على أربعة ٍ من وسائل
المواصلات ؛ فركب القطار ، ثم الميكروباص ، ثم التوك توك ، و أخيرا ًعبر النيل َ
إليها في قارب ٍ يُطلقون عليه ِ اسم " المعدِّية " !
و عندما وصل ، اقتنع بنصيحة مدير
ِ التنسيق ِ له حين قال : - القرية .. .. جميلة ، وهادئة جدا ً ، وستحب الحياة
فيها ؛ لدرجة أنك ستنتقل للعيش فيها ، صدقني ! ثِق في كلامي !
انتقل بالفعل للسكن في القرية ،
ولكن ليس حُبَّا فيها ، بل لأن الذهاب إليها يوميا ً سيكلفه راتبه كله ومثله معه !
هذا غير مشقة السفر !! .
7 / 10
/ 2018 م
تأليف / متولي بصل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق