المنتخب .. والذهب !!
قال له الحلاق متفاخرا : -
سأشاهد مباريات المنتخب من الاستاد .. اشتريت التذاكر بعد كفاح رهيب !! .
كان يظن أن مقص الحلاق سيُخلصه
من بعض الهموم التي تراكمت فوق رأسه ، لكنه لم يكن يعلم أن كلامه هذا سيُقلِّب
عليه المواجع ، فقد ذكّره ُ بحماته وهي تعايره قائلة ً : - عديلك فتح دفاتر توفير
لزوجته وأولاده ، وأنت تريد أن تبيع الشبكة يا جربوع يا فقير !!
أتاه ُ صوته يسأله باهتمام : -
أتظن أن منتخبنا سيحرز اللقب للمرة الثامنة ؟ .
وجد نفسه يعض شفته من الحسرة ، وهو يفكر في اللقب الذي ينتظره .. لقب
مُطَلق ! ليته لم يُصر على بيع الشبكة ، صحيح أنه أراد بيعها ليُنفق من ثمنها على
البيت ، لكن حماته ذبحته عن عمد أو بدون قصد عندما قالت له : - ما دمت لا تستطيع
أن تنفق عليها فلماذا تزوجتها يا فاشل ؟ !
طلِّقها .. واعتقها لوجه الله !
النار ُ تستعر ، ولن تنطفئ
أبدا طالما زوجته وابنته عند حماته ، قضى بضع ليال ٍ وحده في الشقة خائفا يترقب ،
فلو حصل الطلاق ، لن يرى ابنته إلا بالقطّارة ، والنفقة لن يستطيع دفعها ، والباقي
من عمره سيقضيه فوق الرصيف !
أعاد عليه السؤال مرة ً أخرى
وقد ظن أنه لم يسمعه ، فرد ّ عليه قائلا : - أتمنى .. أن توافق حماتي و تعطيني
الذهب !
تأليف / متولي محمد متولي
20 / 6 / 2019 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق