للشاعر المصري : متولي بصل
تغريدة من قصيدة :
كِلابُ الحظِيرةِ
تحت حِراسةِ الذئابِ
الثعالب
الوسية
التكية
كِلابُ الحظِيرةِ ماذا دهاها
وهذا العواء أحقا عواها ؟!
كأنِّي بها اليوم صارتْ ذِئابا
تُرَوِّعُ أكباشها والشِياهَا
وقدْ كان سُكَّان تلك الحظيرةْ
يعيشونَ في أمنها وحِمَاهَا
ومرياعها كان فيها إماما
فأمسى من الذعرِ يمشي وراهَا
فهلْ حوَّلتها ضغوطُ الحياةِ
لِتُصبحَ في ليلةٍ وضحاها
وحوشا تُقدِّس سفكَ الدِّماءِ
وتنهشُ لحمَ الذي قدْ رعاها
أمَا ذكَّرَتها لحومُ الضحايا
بطعمِ الحليبِ الذي قدْ رواها ؟!
وتلك الشياهِ التي أرضعتها
ونامتْ بأحضانها في صِباها
تروحُ الذئابُ وتغدو بِطانا
كأنَّ كبير الذئاب اشتراها
وتأتي الثعالبُ من دون خوفٍ
تلوكُ الطعامَ وتحسو المِياها
كأنَّ الحظيرةَ صارتْ مشاعا
فكلُّ الأيادي تجني جَناها
وصارَ لأعدائها اليوم فيها
نصيبان في أرضها وسماها
ولمْ يبقَ في أرض تلك الحظيرةْ
سوى الخوف والخوف يحني الجِباها
وجاعتْ كِباشٌ وماتتْ خِرافٌ
وفرَّتْ نِعاجٌ إلى ما سِواها
وبالأمسِ كانت قرارا مكينا
وحصنا حصينا وعِزًّا وجَاها
وظِلا ظليلا على ساكنيها
وكانت ملاذا لمن قد أتاها
تهابُ الذئابُ العبورَ إليها
وتخشى الثعالبُ شمَّ هواها
أليس لتلك الكلابِ دَواء
فتشفَى وتثأر ممن غواها ؟
أليس لتلك الحظيرة راع
يصُبُّ العِقابَ على من دَهَاهَا ؟!
( من ديوان تغريدات )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق