الاثنين، 22 يونيو 2020

شعبان في خبر كان. ٢

شعبان في خبر كان  ٢
     موقف رأس البر في الناحية الأخرى من النهر، فضل أن يمشي ويعبر الكوبري العلوي بدلا من ركوب السرفيس أو المعدية  ، إن المشي سينعش تفكيره فهو حتى الآن لا يعرف فيما سيعمل !  الشغل في رأس البر كثير على البحر ، وعلى النيل ، وفي السوق  ، وفي الكازينوهات  ، والمقاهي  ، والمطاعم المنتشرة  ، لكنه حائر يتساءل ماذا سيشتغل !
     وهو فوق الكوبري شاهد في الأسفل مجموعة من الصبيان يستحمون في مياه النيل ، بالقرب من الجسر الخشبي الذي تتوقف عنده المعديه  ؛ إنه يبدو كلسان صغير يمتد بضعة أمتار داخل الماء ،  تذكر أنه لا يعرف العوم  ، يكاد يتم الثالثة والثلاثين ولا يستطيع السباحة !
تذكر اشياءا كثيرة كان يحاول نسيانها  ، وكلها تبدأ بالكلمة (لم)  ؛ أخذ يردد : 
-  لم أكمل تعليمي رغم أن مجموع الثانوية العامة كان يدخلني أحسن كلية ، و اضطررت بسبب فقري أن أدخل المعهد الفني التجاري  ، ولم أعين في وظيفة  ، ولم أدخل الجيش ؛ لأننى وحيد أبي وأمي  ، ولم أفتح ورشة أو محلا  ، ولم أتزوج وأدخل دنيا  !
تساءل بدهشة :
-  يعني إيه ما دخلتش دنيا   ..   .. يعني أنا ميت ولا إيه معناها ؟!
سمع وهو مازال يسير علي الكوبري أحد المارة يقول لصاحبه بينما هما قادمان في الاتجاه المعاكس :
-  يا أخي كنا احنا يا مصريين بنسافر العراق  ، ونشتغل ونكسب ذهب  ..  ..  دلوقتي العراق بقى خرابة  !  الأمريكان  دمروه  ,,  ..  خلاص منجم الذهب اللي كان مفتوح لنا نغرف منه ونيجي بلدنا نشتري أراضي ونبني عماير ونعيش ملوك  ، المنجم ده خلاص شطب.
رد عليه زميله قائلا : 
-  المنجم ما خلصش  ..  .. تقدر تقول إن الأمريكان استولوا عليه  ، الذهب كله بقى بتاعهم !
قال الأول بمراره واضحة :
-  يا حسرة قلبي على العراق  , وعلى خير العراق ده أنا لولا السنتين اللي قضيتهم هناك كان زماني شحات زي الشيخ المسن اللي قاعد بيشحت على سلم الكوبري ده !
ضحك زميله وقال له : 
-  احمد ربنا بقى إنك طلت حاجة من خيره  ..  .. قبل اللي حصل ده ما يحصل !
كان صوتهما يذهب شيئا فشيئا كلما ابتعدا في الاتجاه الاخر ، توقف شعبان فقد وصل الى السلم في الطرف الاخر من الكوبري  ، كان على وشك النزول  ، لكنه توقف ونظر وراءه وتابع الرجلين  ، وشرد ببصره  لحظات ، فقد  تذكر أنه واتته الفرصة للسفر الى العراق مع خاله لكن أمه رفضت بل ومرضت مرضا شديدا في ذلك الوقت عندما علمت أن ابنها سيسافر ؛ ويبتعد عنها مع أنه كان سيسافر مع اخوها ! هز رأسه ،  وقال باستسلام كأنما يصبر نفسه :
-  نصيب  ..  .. نصيب  ولعله خير  ..  .. والحمدلله على كل حال !
     ركب شعبان متوجها  إلى رأس البر ،  نبههم السائق انه سيتخذ الطريق القديم  ، وليس الطريق الجديد الموازي للنيل  ، جلس " شعبان " في المقعد الاخير ، وسبقته فتاتان  ترتديان ملابس ضيقة ، وملفتة للنظر  ؛ قال في نفسه :
-  يمكن غلابة زي حالي ورايحين يشتغلوا في كازينوا  ، ولا مطعم  ..  ..  الدنيا مظاهر   ..  .. مظاهر كدابة  !
     كان الطريق من الموقف وحتى نقطة مرور السنانية طريقا عاديا على جانبيه اصطفت المباني والبيوت وسور محطة القطار وبمجرد أن عبرت السيارة نقطة المرور أصبح الطريق زراعياً تصطف على جانبيه أشجار النخيل والصفصاف والجزورينا وعلى امتداد البصر بساتين الجوافة و الليمون و أحيانا كانت تبدو بوضوح أشجار  الجميز والتوت والبامبوظة ألوان شتي تطل على العابرين من على الصفين و في منتصف المسافة و بالقرب من كوبري العمده اصبحت الطريق بين ترعتين نظر شعبان في ساعته فوجد عقاربها تشير الى التاسعه صباحا قال في نفسه
هانت كلها ربع ساعة ونبقى في راس البر وهناك يحلها ربنا ان شاء الله اشتغل اشتغل ابيه لب اوترمس او حتى بطاطا اكيد هلاقي شغل اكيد هتلاقي شغل مطبات كثيره على الطريق الكرينه مفروشه على الاسفلت والسيارات تعبر من فوقها على مر البصر جهه الشمال عشق المساحه الخضراء شرحا ابيض شامخ مؤكد انها مدرسه وعلى مسافه منها الاوناش العملاقه داخل سور الميناء و صواري الناقلات والسفن الضخمه التي تبدو من بعيد صغيره جدا وكأنها لعب استسلم شعبان لغفوة قصيرة جدا راي خلالها طيورا بيضاء عملاقه تهبط من السماء وتخطف كل من بداخل السياره تذكر ان امه اوصته قائلة له
يا ابني انا ما عنديش غيرك خذ بالك من نفسك ما تقربش للبحر ولا حتى من الترعه وانت لسه صغير كنت بحميك في الطشت وفي مره سبتك فيه وقمت افتح الباب لابوك ورجعت لقيتك بتغرق كنت هتموت يا ضنايا
اختطفت الطيور جميع من في الميكروباص وحتى الفتاتين لدرجه انهم تشبست به طب امسكي الطياره ولكنه لم يستطع انقاذ هما احث برد يديهما في يده كان مسعورا جدا
بعد ثواني معدوده افاق لكنه كان خائفا جدا من الكابوس الذي راى منذ لحظات افاق على خناقه بين السائق واحد ركاب سمع سائق يقول
مراتك في البيت مش في عربيتي شيل ايدك من عليها لو سمحتوا الا هوقفك العربيه
في ايه يا اسطى ما قلتلك الست دي امراتي امراتي
. مراتك تبوسها كده على ناني قدامنا انك ايه
وفيها ايه يا اسطى ما تخليك في ايه
في ايه قصدك ايه يعني اركب قرنين انت مفكرني ايه
رفع الرجل ذراعه عن المراه التي كانت ملتصقه به وقال
خلاص يا اسطى خلاص بصي بقى قدامك خلي عينيك على الطريق ضيعنا
ذهل  شعبان مما سمع و نسي حلمه القصير المفزع ولكنه كان ما يزال يشعر ببرودة في يده
فنظر فإذا الفتاة الملاصقة  له تمسك بيده بالفعل وتبتسم له نزع يده من يدها ووضع الشنطة البلاستيكية التي يمسكها وضعها بينه وبينها حاجزاً وأخذ يردد بينه وبين نفسه بصوت لا يسمعه احد
استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم 
هم أن ينادي على السائق حتى يتوقف ينزل من السياره لمحها وهو غار يكون في بحر من الارتباك والعرق جايب قميصه خويا زادت باكو وما ده يده الى الجب هذا الكتاب كان في اربع اوراق من فئه ال 50 جنيه ملفوفه مع بعضها اين ذهبت 
احس بذراع تطوق رقبته انها ذراع الفتاه الجالسه بجانبه نظر اليها بتجبهم كان على وجهها نفس الابتسامه ابتسامه الصناعيه همست في اذنه
انت بتدور على دول يا عسل
فوجئ بالأربع ورقات التي يبحث عنها في يدها الأخرى حاول ان يقوم من مكانه أن يصيح و يصرخ فيجعل السائق يوقف السيارة لكن القدر لم يمهله ففي نفس الوقت عبرت سيارة ملاكي بجوار الميكروباص بسرعه جنونية واصطدم جانبي السيارتين فحادث الملاكي عن مسارها واصطدمت بشجرة ضخمة على جانب الطريق أما الميكروباص ففقد السائق سيطرته عليه
فانحرف عن الطريق وسقط في الترعة امتلأ قلب شعبان خوفا وهلعا عندما لمست مياه الترعة جسده لقد ملأت المياه الميكروباص في ثوان معدودة اندفع جميع الركاب نحو الباب للخروج والنجاة بأنفسهم لكن بلا جدوى
ورغم أن  الشمس كانت مشرقة  والحادثة وقعت في بدايه النهار إلا أن المفاجأة شلت الجميع  فالركاب بعضهم فقد الوعي بعد سقوط السيارة في الماء وكان من بينهم السائق و الراكبان بجواره فقد ارتطمت رأسه بقوة في المقود فشجت وسالت منها الدماء والبعض الآخر تسابقوا إلى الباب ليفتحوه  ونتيجة تدافعهم اخطاأأحدهم وبدلا من ان يفتح الباب اغلق المسوجر فانحبسوا جميعا داخل الميكروباص الذي غاص بدوره في القاع بسرعة عجيبة واختفى تحت المياه والحشائش الخضراء !
توقفت بالقرب من مكان الحادث سيارتان ونزل من فيهما وخلع أحد الرجال ملابسه الخارجية ونزل الترعة بحذر شديد و غاص لعله يتمكن من إنقاذ الركاب دار حول الميكروباص شاهد من فيه وهم يلفظون أنفاسهم الاخيرة حاول ان يفتح الباب لكنه لم يستطع صعد للسطح أكثر من مرة  ليأخذ نفسا ثم يعود حاول أن يكسر زجاج النوافذ أن يفعل اي شيء لكنه لم يستطع إلا أن يشاهد استغاثاتهم وتوسلاتهم قبل أن تخشع الأصوات وتخمد الحركات صعد إلى السطح بعد ان نفد الهواء من صدره أشار لبعض الواقفين على البر إشارة تعني أنه لا يوجد ناجون أحس أن شيئاً يلتف حول ساقيه بل وأخذ يشده إلى الأسفل وجد نفسه يغوص ثم يطفو ثم  يغوص ثم يطفو رغماً عنه فصرخ مستنجدا بمن على البر
الحقوني الحقوني
في المرة الأخيرة جذبه ذلك الشيء المجهول الى الأسفل بقوة كبيرة فغاص رغما عنه 
دار حول نفسه وهو في غاية الذعر فرأى ذراعين ممدودتين من داخل إحدى النوافذ وقد أمسكتا بكلتا ساقيه واستماتت في جذبهما مد الرجل ذراعيه هو الآخر وأمسك بهذا الشخص الذي كان لا يزال حيا جذبه إلى أعلى بكل قوته
بعد قليل كان شعبان ممددا على البر واحد الاشخاص يحاول اخراج المياه التي ابتلعها في جوفه التفاف الناس حوله وكانوا جميعا في غايه التاثر وفي نفس الوقت الذي وصلت فيه سيارات الاسعاف وسيارات النجده وصلت كارا كتان وراء الناس الموجودون عدد من الغواصين ينزلون الى المياه تم انتشال جميع الجثث كما تم غمسها على ناحيه من الطريق وتاكد احد الاطباء من وفاتهم جميعا
كان شعبان قد افاك شاهد بعينيه الركاب الذين كانوا معه منذ قليل شاهدهم ممددين وعيونهم لا تزال مفتوحه راس سائق وراي الفتاتين اللتين كانت تجلسان بجواري ناس يا الاربع ورقات من فئه ال 50 جنيها التي استولت عليها احدى الفتاتين انساه مشهد عينيها كل شيء ان هما لاترم شان تلمعان ولكن اختفي من هم ابريق الحياه سمع احد المسعفين يقول لزميله وهو يشير نحوه
ايوه هو ده الناجي الوحيد
في مستشفى دمياط التخصصي تحولت المنطقه الخلفيه من المستشفى والموجوده بين المغسله ومعهد الاورام لبنتك الثانيه هنا ساحه مزدحمه بالناس و ساد الهرج والمرج في هذه المساحه الصغيره احتشدت اعداد كبيره من اقارب الموتى صراخ وعويل ونواح كل هؤلاء اجتمعوا على أمر واحد وهو البكاء اللغه السائده بينهم هي الدموع والحزن يغلف كل شيء بغلاف أسود بدات الألسنة تنفلت ببعض العبارات التي فضحت ما كان مستورا فالفتاتان  كانتا تنتميان إلى شبكة  آداب وكانتا في طريقهما لممارسة الرزيلة والرجل الذي قبل المرأة التي كانت ملتصقة به وادعي أنه زوجها لم يكن إلا عشيقها إنهما موظفان في مصلحة من المصالح الحكومية ذهبا ووقعا في كشف الحضور ثم تسلل كل منهما على حدة وخرجا وركبا معا الميكروباص في طريقهما الى المتعة الحرام
حكايات عن العرض والشرف بدأت تتناقل على الألسنة  ألهبت المشاعر التي كانت مشتعلة بالفعل فتحول المأتم الكبير الى معركة كبرى
وبدأ التشابك بالأيدي والأسلحة البيضاء بين رجال ونساء وشباب ربما بعضهم لا يعرف البعض الآخر ولم يره من قبل حتى اضطرت إدارة المستشفى إلى طلب قوات الأمن لفض هذه المشاجرات والمعارك وإخراج الأهالي جميعا خارج سور المستشفى الوحيد الذي لم يحضر أهله بل ولم يعلموا أصلا بما حدث هو شعبان فقد رفض أن يعطي عنوانه لأحد كما أخبرهم أنه سليم وأنه لم يصب باي سوء فما الداعي لإزعاج والديه إنهما مسنان ومريضان ولن يتحملا سماع مثل هذا الخبر لذلك بعد ان انتهي من علاج إصاباته البسيطة ومن سؤاله كشاهد على ما حدث انصرف وغادر المستشفى لائذا بالبيت فوجئت أمه وهي تفتح له الباب كان يرتدي ملابسه الأخرى التي كان يحملها معه في الكيس البلاستيكي ورغم ذلك كانت تشعر أنه قد عاد بوجه غير الذي ذهب به ضربت على صدرها وهي تسأله بخوف وقلق
مالك يا شعبان وشك متغير كده ليه يا ابني و غيرت هدومك ليه
لم يخبرها بشيء احتضنته كعادتها دائما عندما يعود إلى البيت او يغادر كان أبوه جالسا على الأرض على مقعد بلاستيك صغير لا يبدو منه شيء وأمامه طبلية عليها بعض الأرغفة  المدعمة وقطعة جبن وطبق به سلطة خيار وطماطم قال أبوه
خير يا ابني اشتغلت
تمالك شعبان أعصابه وقال لأبيه
الشغل كثير يا بابا بس
بس ايه يا ابني بس ايه
بس انا غيرت رايي
يعني ايه
هاشتغل هنا
هتشتغل هنا ما انت اشتغلت هنا وما فلحتش
لا المرة دي إن شاء الله هافلح
ضحك ابو شعبان ملء فمه وقال
صدق اللي قال  الكتكوت الفصيح من البيضة بيصيح يا ابني انت حظك وحش زي حظي
ابتسم شعبان لأول مرة منذ وقعت الحادثه وقال
 لا يا با انا مش معاك في دي والحمد لله على كل حال احنا احسن من غيرنا يابا
اندهش الرجل من كلام ابنه فلم يتعود منه كل هذه الحكمة واستسلم قائلاً
عندك حق احنا أحسن من غيرنا الحمد لله يا ابني
أخفى شعبان كل ما حدث له عن والديه لأنه كان يعلم مدى حبهما له فهو وحيدهما لقد رفض حتى أن  يعطي عنوانه  لإدارة المستشفى حتى لا يتصل بهما احد ويخبرهما شيئا عن الحادثة كما غير ملابسه حتى لا يشعر باي شيء كانت امه مصرة على أن نعرف سبب تغيير ملابسه فقال لها ليطمئنها نزلت البحر واستحميت حد يروح رأس البر وما ينزلش البحر
اندهشت وقالت له متعجبة وهي متأكدة أنه يكذب عليها
انت رايح تدور على شغل ولا رايح تستحمى
تلعثم وبعد تفكير قال لها
يا امي انا جاي تعبان وعايز أنام وأرتاح
قاطعه ابوه قائلا له 
هاتنام من غير ما تتعشى ده انت وشك مخطوف زي اللي راجع من الموت
ضربت الأم صدرها بيديها ونهرت زوجها وقالت له
حرام عليك يا أبو شعبان دي الملافظ سعد هو صحيح هفتان شوية بس اوعى تقول الكلمة الوحشة دي ثاني هنا  ألف ألف بعد الشر عليه هو احنا حيلتنا غيره
قاعد شعبان بجوار ابيه وتناول رغيفا من على الطبليه و بدا ياكل انه منذ الصباح وهو على لحم بطنه لم يدق حتى الماء وتشرب مياه الترعه بما فيها من وحل مراكب ونباتات طافيه خضراء تشبه حبات العدس توقف عن الاكل فجاه وكان يتقيا عندما تذكر اجساد الموتى المرصوصه على الارض وعيونهم المفتوحه اللامعه ورائحه الموت التي لا تزال تسكن تمام فا نهض ولم يكمل طعامه كان والده يشعرها انه ليس على ما يرام لكنه ما تركها يرتمي في فراشه وينام ليستريح
قالت الام والدموع تبلل عينيها
يا حبيبي يا ابني ربنا يفرجها عليك بشغلانة تريح قلبك وتطيب خاطرك
ربت الأب على ظهر ابنه الذي غرق في نوم عميق وكأنه لم ينم منذ شهور وقال
يا ريت يا ابني كنت أقدر أساعدك بس أعمل إيه اللي جاي على قد اللي رايح واقف على رجلي في القهوه 12 ساعة كل يوم والأجر على قد مصروف البيت
ما تقولش كده يا أبو شعبان انت برده الخير والبركة وبكره شعبان ربنا يوفقه ويشتغل في شغلة كويسة ويسعدك ويبقى سندك 
نفسي اطمئن عليه اللي زيه كلهم اتجوزوا وخلفوا وفتحوا بدل المصلحة اثنين وثلاثة أنا مش عارف فيه ايه هو إبني ايه اللي بيه
بكره تتعدل ياعم ارمي حمولك علي الله إن شاء الله بكره هيبقى أحسن ونفرح بيه وبخلفته
صعبان علي ابننا مش سهل علي أشوفه متلطم كده في بورسعيد وراس البر وحتى هنا في بلده يا ريتني ما دلعته وهو صغير يمكن دلعنا فيه وهو صغير هو اللي مخليه مايثبتش في شغلانة
كفايه كده يا أبو شعبان أنت تعبان وشقيان ومش حمل زعل وهو انت بإيدك إيه تعمله وما عملتوش
والله ما أنا عارف حاسس إني مقصر في حقه
قول الحمد لله إحنا أحسن من غيرنا وكل حي بياخد نصيبه
الحمد لله الحمد لله على كل اللي ربنا يجيبه وعلى رأيك أهو أنا بتعكز و أشتغل إنما فيه ناس ثانية راقدة ولا قادرة تروح ولا تيجي
ربنا ما يقطعنا
امين امين يا رب
والله أنا مستبشرة خير وحاسة إن ابننا شعبان ربنا هايجبر بخاطره وهايبقى حاجة كبيرة  قوي
ابتسم الرجل وقال وهو ينظر لها ثم لابنه النائم
ربنا يسمع منك
انصرف الاثنان وذهبا إلى فراشهما وتركا شعبان الذي كان يغط في نوم عميق .
تأليف متولي بصل









 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شِلة قبضين ( عامية مصرية ) كلمات : متولي بصل

  شِلة قبضين كلمات : متولي بصل ******* شالوا الطَبَقْ حَطُّوا الطبقْ فاضي ما فيه حتى مَرَقْ ! دول شِلة الجهل اللي عشش وانتشرْ ال...