الأراجوز .. و الأندومي
اختبأ خلف خشبة المسرح حتى
يوفر الخمسة جنيهات ثمن التذكرة ، ليشتري الأندومي ! لذلك لم يتمكّن من مشاهدة العرض جيدا
لكنه استطاع أن يرى الأراجوز
الحقيقي والذي لم يكن سوى عجوز تحرّك الدُمى وتصدر الأصوات المضحكة !
أمواج ٌ من الضحك تعلوا ،
وترتفع معها أيدي الجماهير الغفيرة تصفق وتلوح للأراجوز في سعادة غامرة ، لاحظ أن
العجوز كانت تتلوى بطريقة عجيبة , وسمع
لها حشرجة ً كبيرة قبل أن تسقط الدمى وتقع هي وتصطدم بحائط العرض الخشبي ،
بلغت نوبات الضحك ذروتها واهتزت الأرض من شدة
التصفيق
صك أذنيه صوت أحد المشرفين وهو
يقول بعد أن أمسك يد العجوز يفتش فيها عن أي أثر للنبض : - ماتت .. !
لم يتمالك نفسه ، وسقطت علبة
الأندومي من يده ، واجتاحته موجة ٌ كبيرة من البكاء وهو يصيح : - مات الأراجوز ..
الأراجوز مات !
تأليف / متولي محمد متولي
11 / 6 / 2019
م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق