لعبة السلم والثعبان
تسلّق سور القرافة بسرعة ,
وانطلق بين المقابر يجري , والأضواء المتقطّعة تطارده , و صوت سرينا عربات الشرطة تدوّي في كل مكان , ظل ّ يجري إلى
أن وصل إلى حوش ٍ كبير تسلّق بوابته الحديدية , وقفز إلى الداخل , واختبأ خلف
الضريح , كان كل ما يشغله ألا يدخل السجن , بعد قليل اختفت الأضواء , وابتعد صوت
سرينا الشرطة , وحل ّ السكون تماما تلفّت َ حوله فوجد نفسه بين الأموات وسط ظلام
الليل , هرع إلى الباب الحديدي ليتسلق إلى الخارج فلم يستطع ! ارتعدت أطرافه ,
وسَرت قشعريرة ٌ في جسده , وبات لا يقوى على الوقوف من شدة ما أصابه من الرعب !
في الصباح عثروا عليه أمام باب
الضريح يغمغم بكلمات ٍ غير مفهومة , لم يزجوا به في السجن , وإنما أرسلوه إلى
مستشفى المجانين !
تأليف / متولي محمد متولي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق