جهل
تأليف / متولي بصل
تحمَّلتُ عن أختي وزوجها عبء دفن وليدهما ليلا، بل
وحملت البطانية التي كان ملفوفا بها إلى زوجتي لغسلها، خوفا على أختي، وأخبرناها
أنه في الحضَّانة .
ومن هذا الحين وزوجتي كلَّما حملت؛ يموت الجنينُ
في شهوره الأولى! واحترنا واحتار الأطبَّاءُ .
وبعد عشر سنين من اليأس والعذاب، والطبيبة تفحص
زوجتى التي كانت في حملها السابع، أخذت أدعو الله أن أرى وليدي؛ فرأيته، أمسك
بتلابيبي، وصرخ في وجهي قائلا:
-
دفنتني في التراب
حيَّا !
-
يا حبيبي الطبيب
أخبرنا أنك ميت، كنت ميتا، وجسدك كان أزرق اللون!
قمتُ من غفوتي مفزوعا، والدموع تنساب على وجهي،
فوجئت بالطبيبة تهدئ من روعي، وتبشرني قائلة بفرح:
-
اطمئن، فالجنين
بخير، لم يختنق كما حدث في المرَّات السابقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق