السراب
لم يبق لها إلا أن تسلك الطريق
الذي كرهت من قبل أن تسير فيه , ذهبت إليه
, وبكت بين يديه , فقال لها : - إن الشفاء من عند الله , وما نحن إلا سبب ! سبحانه
هو الحي !
خرجت وتركت فلذة كبدها طريحا على طاولة في منتصف الحجرة , وظلت جاثية أمام الباب تبتهل
وتدعوا الله أن يَمُن على ابنها بالشفاء !
لقد يئس الأطباء جميعا من
حالته , عجزوا عن علاجه , وفشلت أجهزتهم الحديثة , ونظرياتهم العلمية في شفائه !
لدرجة أنهم أخبروها أنه سيموت خلال أيام !
بعد ساعة تقريبا , فتح الباب ,
وخرج يُبشرها ، سألته بلهفة :
-
عملوا له العملية ؟
-
و نجحت .. ألف مبروك .. لكن ضروري تحضريه في نفس الوقت
من كل أسبوع ليطهروا له الجرح !
-
مَن هم ؟ !
-
الذين عملوا له العملية ! لقد انصرفوا .. ..
أكثر مَن في الحي يسمونه الدجال , ويقولون إنه على اتصال بالجان , لكن كل
ذلك لا يهمها , فقط كل ما يشغل بالها أن يُشفى صغيرُها !
تأليف / متولي محمد متولي
15 / 6 / 2019 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق