الاثنين، 15 يونيو 2020

السراب

 السراب

     لم يبق لها إلا أن تسلك الطريق الذي كرهت من قبل أن تسير  فيه , ذهبت إليه , وبكت بين يديه , فقال لها : - إن الشفاء من عند الله , وما نحن إلا سبب ! سبحانه هو الحي !

خرجت وتركت فلذة كبدها طريحا على طاولة  في منتصف الحجرة , وظلت جاثية أمام الباب تبتهل وتدعوا  الله أن يَمُن على ابنها بالشفاء !

     لقد يئس الأطباء جميعا من حالته , عجزوا عن علاجه , وفشلت أجهزتهم الحديثة , ونظرياتهم العلمية في شفائه ! لدرجة أنهم أخبروها أنه سيموت خلال أيام !

     بعد ساعة تقريبا , فتح الباب , وخرج يُبشرها ، سألته بلهفة :

-       عملوا له العملية ؟

-       و نجحت .. ألف مبروك .. لكن ضروري تحضريه في نفس الوقت من كل أسبوع ليطهروا له الجرح !

-       مَن هم ؟ !

-       الذين عملوا له العملية ! لقد انصرفوا .. ..

أكثر مَن في الحي يسمونه الدجال , ويقولون إنه على اتصال بالجان , لكن كل ذلك لا يهمها , فقط كل ما يشغل بالها أن يُشفى صغيرُها !

تأليف / متولي محمد متولي

15 / 6 / 2019 م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شِلة قبضين ( عامية مصرية ) كلمات : متولي بصل

  شِلة قبضين كلمات : متولي بصل ******* شالوا الطَبَقْ حَطُّوا الطبقْ فاضي ما فيه حتى مَرَقْ ! دول شِلة الجهل اللي عشش وانتشرْ ال...