طنين النحل !!
في ظلام القاعة ، ارتفعت ضحكات
من حوله ، وهم يتابعون ما يقوم به الممثلون على المسرح ، أما هو فجبينه كان يتصبب
عرقا ، والقلق يضرب – بغير هوادة – طبول قلبه ! فالشابة التي على يساره لامست
أناملها الرقيقة أصابع يده ، ورغم أنه سحب يده بهدوء ، إلا أنها عادت والتصقت به
عن عمد ، بل وأسندت رأسها إلى كتفه !
تلفت حوله بخوف ، يشعر أنه في
ورطة ، سمع الصوت يقترب من رأسه ، إنه طنين قوي يذكره بما حدث له في طفولته ،
عندما قبلته ابنة عمه في فمه كما فعل البطل والبطلة في الفيلم ! يومها قرصته
النحلة في فمه فتورّمت شفتاه ، وظل ّ أياما يتألم ويعاني !
لم يتحمل فكرة أن يتورم جزء
منه من جديد ، فقفز من الكرسي ، وخرج من القاعة ، لحقت به أمام باب المسرح ، تبدوا
غاضبة ، وحُمرة الخجل قد صبغت ملامح وجهها ! فوجئت به يمد يده ويحتضن بها يدها ،
ويقول بصوت ٍ مسموع ، وهو يتلفت حوله : - والله العظيم .. خطيبتي !!
تأليف / متولي محمد متولي
17 / 6 / 2019 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق