أشياء مفقودة
تعوّد َ كلما مر ّ من أمام
المحطة أن يدخل ، ويجلس على هذا المقعد ، رغم أنه أشرف على الأربعين إلا أنه ما
زال على عهده !
يُخرج ُ من جيبه ساعة ً ذهبية
ً ثمينة ، يتأمّلها بشغف بالغ ! ثم ينظر حوله لعله يرى وجْه صاحبتها مرًة ً أخرى !
رأى وجهها من خلف زجاج نافذة الأتوبيس منذ
عشرين سنة ! هم ّ بأن يرد ّ إليها ساعتها التي سقطت منها ، ولكن استوقفه الجمال
الباهر ، والرقة المتناهية لذلك الوجه
الملائكي !
تجمّد في مكانه ، وكأن سهما شق
صدره ، ونفذ إلى قلبه لدرجة أن دمعتين تسلّلتا من مقلتيه ! تحرّك الأتوبيس ،
وتحرّك قلبه من ضلوعه ، ولم يرجع حتى الآن !!
تأليف / متولي محمد متولي
16 / 6 / 2019 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق