( من أجل كمامة )
لم يتخيل يوما انه سيتعرض لمثل هذه المشكلة الرهيبة ، ليس في جيبه مليما واحدا ، والحارس أمام باب مكتب البريد يأمره ان يذهب ويشتري كمامة ليسمح له بالدخول وصرف معاشه .
في الصيدليه ترك بطاقته الشخصيه للشاب الصغير رهناً في سبيل الحصول على كمامة وقال له انه بمجرد صرف المعاش سيدفع له ثمنها ، ويسترد بطاقته.
إن الامر لن يستغرق سوى بضع دقائق فقط لكن الشاب رفض بعنجهية !
أخذ يتلفت حوله كغريق يبحث عن قشة يتشبث بها ، إنه لا يصدق كل هذا التبلد الذي يحيط به ، أصبحت قلوب الناس كالحجاره او أشد قسوة !!
لمح مسنا مثله يخرج من مكتب البريد بمجرد خروجه القى بكمامته وانطلق كمن نال حريته بعد حبس طويل ! التقطها وبدون تردد وضعها على وجهه ودخل المكتب وصرف المعاش
بعد اسبوعين راي نفس الرجل المسن لكن في مستشفى الحجر الصحي كان راقدا على السرير المجاور يعاني ويتلوى كسمكة تشوى في النار وهي حية !!
تأليف متولي محمد متولي بصل
دمياط
٥/٦/٢٠٢٠ م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق